بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 57 من 455

صفحة
[صفحة 52]

اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبَادِ (1).


77- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي كُلِّ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِكَ شُكْرٌ لَازِمٌ لَكَ بَلْ أَلْفٌ وَ أَكْثَرُ وَ أَدْنَى الشُّكْرِ رُؤْيَةُ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ يَتَعَلَّقُ الْقَلْبُ بِهَا دُونَ اللَّهِ وَ الرِّضَا بِمَا أَعْطَاهُ وَ أَنْ لَا تَعْصِيَهُ بِنِعْمَتِهِ وَ تُخَالِفَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ بِسَبَبِ نِعْمَتِهِ وَ كُنْ لِلَّهِ عَبْداً شَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ تَجِدِ اللَّهَ رَبّاً كَرِيماً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَوْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عِبَادَةٌ تَعَبَّدَ بِهَا عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ أَفْضَلَ مِنَ الشُّكْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَأَطْلَقَ لَفْظَهُ فِيهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِهَا فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ أَفْضَلَ مِنْهَا خَصَّهَا مِنْ بَيْنِ الْعِبَادَاتِ وَ خَصَّ أَرْبَابَهَا فَقَالَ‏ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (2) وَ تَمَامُ الشُّكْرِ اعْتِرَافُ لِسَانِ السِّرِّ خَاضِعاً لِلَّهِ تَعَالَى بِالْعَجْزِ عَنْ بُلُوغِ أَدْنَى شُكْرِهِ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ لِلشُّكْرِ نِعْمَةٌ حَادِثَةٌ يَجِبُ الشُّكْرُ عَلَيْهَا وَ هِيَ أَعْظَمُ قَدْراً وَ أَعَزُّ وُجُوداً مِنَ النِّعْمَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وُفِّقْتَ لَهُ فَيَلْزَمُكَ عَلَى كُلِّ شُكْرٍ شُكْرٌ أَعْظَمُ مِنْهُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مُسْتَغْرِقاً فِي نِعْمَتِهِ قَاصِراً عَاجِزاً عَنْ دَرْكِ غَايَةِ شُكْرِهِ وَ أَنَّى يَلْحَقُ الْعَبْدُ شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ مَتَى يَلْحَقُ صَنِيعُهُ بِصَنِيعِهِ وَ الْعَبْدُ ضَعِيفٌ لَا قُوَّةَ لَهُ أَبَداً إِلَّا بِاللَّهِ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ طَاعَةِ الْعَبْدِ قَوِيٌّ عَلَى مَزِيدِ النِّعَمِ عَلَى الْأَبَدِ فَكُنْ لِلَّهِ عَبْداً شَاكِراً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ تُرَى الْعَجَبَ‏ (3).

78- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهَا كُفْرُ النِّعَمِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ يَحْكِي قَوْلَ سُلَيْمَانَ‏ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ (4) الْآيَةَ وَ قَالَ اللَّهُ‏ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ (5) وَ قَالَ‏ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ‏ (6).

____________


(1) تحف العقول 457 في ط.

(2) سبأ: 13.

(3) مصباح الشريعة ص 6.

(4) النمل: 40.

(5) إبراهيم: 7.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 67، و الآية الأخيرة في البقرة 152.

التالي ص 57/455 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...