لكونها في زمان منقطع محصور هو مدة العمر، كذلك نيتها لأنّها تنقطع أيضا عند انقطاع العمر، لدلالة الآيات و الروايات على ندامة العاصى عند الموت، و مشاهدة أحوال الآخرة فينبغي أن يكون ناويها في النار، بقدر كونها في الدنيا، لا مخلدا.
فأجيب أولا بأن هذه النية موجبة للخلود لدلالة الحديث عليه بلا معارض، فوجب التسليم و القبول، و ثانيا بأن صاحبها في هذه الدنيا التي هي دار التكليف لم يفعل شيئا يوجب نجاته من النار، و ندامته بعد الموت لا تنفع لانقطاع زمان التكليف، و ثالثا أن سبب الخلود ليس ذات المعصية و نيتها من حيث هى، بل هو المعصية و نيتها على فرض البقاء أبدا، و لا ريب في انها معصية أبدية موجبة للخلود ابدا انتهى.
و أقول: لا يخفى ما في الجميع من الوهن و الضعف و قد مر بعض القول منا فيه في باب النية.
و قال الشهيد (رحمه اللّه) في القواعد: الى آخر ما تراه في المتن تحت الرقم 14.
(1) و الحديث لفظه هكذا:
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن.