توضيح البر يطلق على مطلق أعمال الخير و على مطلق الإحسان إلى الغير و على الإحسان إلى الوالدين أو إليهما و إلى ذوي الأرحام و المراد هنا أحد المعاني سوى المعنى الأول قال الراغب البر خلاف البحر و تصور منه التوسع فاشتق منه البر أي التوسع في فعل الخير و ينسب ذلك إلى الله تارة نحو إنه هو البر الرحيم و إلى العبد تارة فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته فمن الله تعالى الثواب و من العبد الطاعة و بر الوالدين التوسع في الإحسان إليهما و ضده العقوق.
مطل بالطاء المهملة من قولهم أطل عليه أي أشرف و في بعض النسخ بالمعجمة و هو قريب المعنى من الأول لكن التعدية بعلى بالأول أنسب دونكم اسم فعل بمعنى خذوا و يدل ظاهرا على تجسم الأعمال و الأخلاق في الآخرة و من أنكره يأوله و أمثاله بأن الله تعالى يخلق صورا مناسبة للأعمال يريه إياها لتفريحه أو تحزينه أو الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و تنحي الصبر و تمكثه في إعانته يناسب ذاته فتفطن.