تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 94 من 1382
صفحة
[صفحة 30]
الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ما قاله سبحانه تعليما لعباده و إرشادا لهم حيث قال عز و جل وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي إلى قوله وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ أي مطيقين من أقرنت الشيء إقرانا أطقته و قويت عليه قال الطبرسي في تفسير هذه الآية ثم تذكروا نعمة ربكم فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخر ذلك المركب و تقولوا معترفين بنعمه منزهين له عن شبه المخلوقين سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا أي ذلله لنا حتى ركبناه قال قتادة قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم
. و منه قوله تعالى رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ليس هذا في بعض النسخ (2) و على تقديره المعنى أنه من موسى(ع)كان متضمنا للشكر على نعمة الفقر و غيره لاشتماله على الاعتراف بالمنعم الحقيقي و التوسل إليه في جميع الأمور
و كذا علم سبحانه نوحا(ع)الشكر حيث أمره أن يقول عند دخول السفينة أو عند الخروج منها رَبِّ أَنْزِلْنِي و صدر الآية هكذا فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا قرأ أبو بكر مَنْزِلًا بفتح الميم و كسر الزاي أي موضع النزول و قيل