بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 137 من 346

[صفحة 139]

يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ (1).


27- كِتَابُ الْبُرْهَانِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ خُضَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الْبَصْرِيُّ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمَّادٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ وَ إِلَى عِدَّةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي فَأَحْضَرَنَا وَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي الْمَأْمُونَ أَمَرَنِي أَنْ أُحْضِرَ غَداً مَعَ الْفَجْرِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا كُلُّهُمْ فَقِيهٌ يَفْهَمُ وَ يُحْسِنُ الْجَوَابَ فَسَمُّوا مَنْ تَعْرِفُونَ فَسَمَّيْنَا لَهُ قَوْماً فَأَحْضَرَهُمْ وَ أَمَرَنَا بِالْبُكُورِ فَغَدَوْنَا عَلَيْهِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَرَكِبَ وَ رَكِبْنَا مَعَهُ فَدَخَلَ إِلَى الْمَأْمُونِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ فَلَمْ نَسْتَتِمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ ادْخُلُوا فَدَخَلْنَا وَ إِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَ عَلَى سَوَادِهِ وَ الْعِمَامَةِ الطَّوِيلَةِ فَلَمَّا سَلَّمْنَا رَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ حَدَرَ عَنْ عَرْشِهِ وَ نَزَعَ عِمَامَتَهُ وَ سَوَادَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ مُنَاظَرَتَكُمْ عَلَى مَذْهَبِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَ دِينِهِ الَّذِي يَدِينُ اللَّهَ بِهِ قُلْنَا لِيَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ فَقَالَ إِنِّي أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَحَقُّهُمْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَطْرَقْنَا جَمِيعاً فَقَالَ يَحْيَى أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا رَأَيْتُ سُكُوتَ الْقَوْمِ جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ ثُمَّ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِينَا مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ قَدْ دَعَانَا لِلْمُنَاظَرَةِ وَ نَحْنُ مُنَاظِرُوهُ عَلَى مَا ذَكَرَ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْأَلْنِي فَاغْتَنَمْتُهَا مِنْهُ وَ قُلْتُ بَلْ أَسْأَلُ فَقَالَ سَلْ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَفْضَلُ‏

____________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 301، الرقم 154 من الخطب.

التالي الأصلية 139داخلي 137/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...