بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 166 من 346

[صفحة 168]

يَا زُرَارَةُ بِقَوْلِ اللَّهِ أَقُولُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ‏ (1) لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَدَخَلُوا الْجَنَّةَ وَ لَوْ كَانُوا كَافِرِينَ لَدَخَلُوا النَّارَ قَالَ فَمَا ذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرْجِئْهُمْ حَيْثُ أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ بَقِيتَ لَرَجَعْتَ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَ تحَلَّلَتْ عَنْكَ عُقَدُكَ قَالَ فَأَصْحَابُ زُرَارَةَ يَقُولُونَ لَرَجَعْتَ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَ تحَلَّلَتْ عَنْكَ عُقَدُ الْإِيمَانِ‏ (2)


____________

(1) الأعراف: 46.

(2) قال في القاموس: تحلل في يمينه: استثنى، و حل العقدة: نقضها فانحلت و قال: عقد الحبل و البيع و العهد يعقده: شده، و العقد: الضمان و العهد، و العقد- بالكسر- القلادة، و العقدة- بالضم- الولاية على البلد، و الجمع كصرد- الى أن قال: و تحللت عقده: سكن غضبه، فإذا عرفت هذا فهذا الكلام يحتمل وجوها:

الأول: أن يكون العقد بضم العين و فتح القاف جمع العقدة بالضم، و المراد انك ان كبر سنك رجعت عن هذا المذهب الباطل الذي استقر في نفسك، و انحلت عنك العقد التي في قلبك من الشكوك و الشبهات في ذلك:


استعار العقد للشبهات و هي شائعة في المحاورات بين الناس و هذا أظهر الوجوه، و من قرء «تحللت» بصيغة المتكلم فهو تصحيف، اذ لم أجده في اللغة متعديا.


الثاني أن يكون المراد بتحلل العقد سكون غضبه على المخالفين كما مرّ عن القاموس.


الثالث هذا الذي ذكره الكشّيّ حيث قال: و أصحاب زرارة يقولون إلخ و لعلّ المراد بأصحاب زرارة القائلون بهذا القول الذي كان زرارة عليه، أولا، فانهم لما لم يرجعوا عن هذا القول ظنوا أن الإمام (عليه السلام) كان يصوب رأى زرارة باطنا و يتكلم معه ظاهرا للتقية، فأخبر بأنه يرجع بعد كبره عن هذا القول، و يرجع بذلك عن الايمان، أو يضعف ايمانه، و لا يخفى ركاكة هذا التأويل، الا أن يكون مرادهم تحلل العقد في مسئلة الايمان، فيرجع الى ما ذكرنا اولا.


الرابع ما قيل: ان المعنى رجعت عن هذا القول الباطل و تحللت عنك هذه القلادة.


التالي الأصلية 168داخلي 166/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...