بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 291 من 346

[صفحة 293]

الفساد نعم الرياء بعده حرام يوجب استحقاق العقوبة و قد مر بسط القول فيه.


17- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى عَمَلِهِ‏ (1).

بيان: خشية ليست بتعذير أقول هذه الفقرة تحتمل وجوها.


الأول ما ذكره المحدث الأسترآبادي حيث قال إذا فعل أحد فعلا من باب الخوف و لم يرض به فخشيته خشية تعذير و خشية كراهية و إن رضي به فخشيته خشية رضى و خشية محبة.


الثاني أن يكون التعذير بمعنى التقصير بحذف المضاف أي ذات تعذير أي لم تكونوا مقصرين في الخشية أو الباء للملابسة و بمعنى مع قال في النهاية التعذير التقصير و منه حديث بني إسرائيل كانوا إذا عمل فيهم بالمعاصي نهوهم تعذيرا أي قصروا فيه و لم يبالغوا وضع المصدر موضع اسم الفاعل حالا كقولهم جاء مشيا و منه حديث الدعاء و تعاطى ما نهيت عنه تعذيرا.


الثالث أن يكون التعذير بمعنى التقصير أيضا و يكون المعنى لا تكون خشيتكم بسبب التقصيرات الكبيرة بل يكون مع بذل الجهد في الأعمال كما ورد في صفات المؤمن يعمل و يخشى.


الرابع أن يكون المعنى تكون خشيتكم خشية واقعية لا إظهار خشية في مقام الاعتذار إلى الناس و العمل بخلاف ما تقتضيه كما مر في قوله(ع)ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس إلخ قال الجوهري المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر من غير حقيقة له في العذر (2).


الخامس ما ذكره بعض مشايخنا أن المعنى اخشوا الله خشية لا تحتاجون معها في القيامة إلى إبداء العذر و كأن الثالث أظهر الوجوه.


____________

(1) الكافي ج 2 ص 297.

(2) نقله عن ابن عبّاس راجع ص 741.

التالي الأصلية 293داخلي 291/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...