(1) هذا حديث رواه العامّة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و باستناد هذا الحديث المزعوم رووا الاسرائيليات من كتبهم و أساطيرهم فشوهوا وجه الكتاب و السنة، و حذا حذوهم بعض المتقدمين من الشيعة فنقلها في كتب أصحابنا كما نراها في تفاسيرهم و مجاميعهم الحديثية.
و الحديث- و أمثاله غير يسير كما سمعت من المؤلّف العلامة في حديث لعن الحائك- مما أوله الصادق أبو عبد اللّه (عليه السلام)، لما لم يمكنه رده على رءوس الاشهاد روى الصدوق في المعاني ص 158 بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال: قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك حديث يرويه الناس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «حدث عن بني إسرائيل و لا حرج» قال: نعم قلت: فنحدث عن بني إسرائيل بما سمعناه و لا حرج علينا؟ قال: أ ما سمعت ما قال (صلّى اللّه عليه و آله): «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع» فقلت: فكيف هذا؟ قال: ما كان في الكتاب أنّه كان في بني إسرائيل، فحدث أنّه كائن في هذه الأمة، و لا حرج.