تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 145 من 402
صفحة
[صفحة 129]
بيان: و سئل الواو للحال بتقدير قد و إثبات الألف في قوله بم في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ و قوله فقال تكرير و تأكيد لقوله يقول قوله قد يتخذ قد هنا للتحقيق.
و إنما اكتفى بذكر أحد وجهي الإيمان مع التصريح بالوجهين و كلمة أما التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الآخر من ذكر هذا القسم و القسم الآخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة و المعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين و إن كان نادرا فإن الإيمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول و العمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه أو القسم الآخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحجج(ع)و خواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة إيمانهم و كماله كسلمان و أبي ذر و المقداد و أضرابهم رضي الله عنهم.
و نظير هذا في ترك معادل أما قوله تعالى وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ (1) إذ ظاهر أن معادله و أما الذين كفروا بالله و لم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم حقت بفتح الحاء و ضمها لأنه لازم و متعد ولايته أي محبته و أخوته أي في الدين و مع ذلك ينظر فيه أي فيه تفصيل فإن كان اسمه الضمير الراجع إلى ما تستدل به و جملة ليس إلخ خبره و ذلك إشارة إلى الدعوى المذكورة في ضمن إلا أن يدعي و تفسير مبتدأ و يتقى على بناء المجهول بتقدير يتقى فيه و مثل خبره.
و قوم مضاف إلى السوء بالفتح و ظاهر صفة السوء و جملة حكمهم إلخ صفة للقوم أو ظاهر صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا أي قوم غالبين و حكمهم إلخ جملة أخرى كما مر أو حكمهم فاعل ظاهر أي قوم سوء كون حكمهم و فعلهم على غير الحق ظاهر أو ظاهر مرفوع مضاف إلى حكمهم و هو مبتدأ و على غير خبره و الجملة صفة القوم.