بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 146 من 926

صفحة
[صفحة 57]

تفسير أَ يَحْسَبُونَ‏ في المجمع معناه أ يظن هؤلاء الكفار أن ما نعطيهم و نزيدهم في الأموال و الأولاد أنما نعطيهم ثوابا و مجازاة لهم على أعمالهم أو لرضانا عنهم و لكرامتهم علينا ليس الأمر كما يظنون بل ذلك إملاء لهم و استدراج لهوانهم علينا و للابتلاء في التعذيب لهم.


- وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَحْزَنُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ إِذَا قَتَّرْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ ذَلِكَ أَقْرَبُ لَهُ مِنِّي وَ يَفْرَحُ إِذَا بَسَطْتُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ ذَلِكَ أَبْعَدُ لَهُ مِنِّي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ‏ بَلْ لا يَشْعُرُونَ‏ ثُمَّ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ فِتْنَةٌ لَهُمْ.


. و معنى‏ نُسارِعُ‏ نسرع و نتعجل و تقديره نسارع لهم به‏ فِي الْخَيْراتِ‏ و الخيرات المنافع التي يعظم شأنها و نقيضها الشرور و هي المضار التي يشتد أمرها و الشعور العلم الذي يدق معلومه و فهمه على صاحبه كدقة الشعر و قيل هو العلم من جهة المشاعر و هي الحواس و لهذا لا يوصف القديم سبحانه به‏ (1).


و قال البيضاوي أي بل هم كالبهائم لا فطنة بهم و لا شعور لهم ليتأملوا فيعلموا أن ذلك الإمداد استدراج لا مسارعة في الخير (2).


1- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي رجل [رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ‏ (3).

بيان: الأغبط مأخوذ من الغبطة بالكسر و هي حسن الحال و المسرة خفيف‏

____________


التالي ص 146/926 — الأصلية 57 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...