بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 276 من 926

صفحة
[صفحة 105]

خبر و العائد تكرار المبتدإ وضعا للظاهر موضع المضمر مثل‏ الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ و قوله فإبليس بتقدير فمعصية إبليس و كذا قوله فابنا آدم بتقدير فمعصية ابني آدم أي معصية أحدهما كما قيل.


2- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْكَانُ الْكُفْرِ أَرْبَعَةٌ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ وَ السَّخَطُ وَ الْغَضَبُ‏ (1).

بيان: أركان الكفر قريب من أصوله و لعل المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا و الحرص عليها أو اتباع الشهوات النفسانية و بالرهبة الخوف من فوات الدنيا و اعتباراتها بمتابعة الحق أو الخوف من القتل عند الجهاد و من الفقر عند أداء الزكاة و من لؤم اللائمين عند ارتكاب الطاعات و إجراء الأحكام.


و قيل الخوف من فوات الدنيا و الهم من زوالها و هو يوجب صرف العمر في حفظها و المنع من أداء حقوقها و بالسخط عدم الرضا بقضاء الله و انقباض النفس في أحكامه و عدم الرضا بقسمه و بالغضب ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة ما لا يلائمها من المكاره و الآلام.


3- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سِتٌّ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ النِّسَاءِ (2).

بيان: حب الدنيا أي مال الدنيا و البقاء فيها للذاتها و مألوفاتها لا للطاعة و حب الرئاسة بالجور و الظلم و الباطل أو في نفسها لا لإجراء أوامر الله و هداية عباده و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حب الطعام لمحض اللذة لا لقوة الطاعة أو الإفراط في حبه بحيث لا يبالي من حلال حصل أو من حرام و كذا حب النوم أي الإفراط فيه بحيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة أو المندوبة أو


____________


التالي ص 276/926 — الأصلية 105 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...