بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 288 من 401

صفحة
[صفحة 240]

هو الباطن.


الخامس ما روي عن بعضهم أنه كان يقف عند قوله‏ كَبِيرُهُمْ‏ ثم يبتدئ بقول‏ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ و أراد بالكبير نفسه لأن الإنسان أكبر من كل صنم و هذا أيضا من باب التورية و قيل إنه يتم بدون الوقف أيضا بأن يكون هذا إشارة إلى نفسه المقدسة و المغايرة بين المشير و المشار إليه كاف بحسب الاعتبار.


السادس أن في الكلام تقديما و تأخيرا و التقدير بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم فيكون إضافة الفعل إلى كبيرهم مشروطا بكونهم ناطقين فلما لم يكونوا ناطقين لم يكونوا فاعلين و الغرض منه تسفيه القوم و تقريعهم و توبيخهم لعبادة من لا يسمع و لا ينطق و لا يقدر أن يخبر من نفسه بشي‏ء.


و يؤيده ما روي في كتاب الإحتجاج‏


أَنَّهُ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ‏ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ قَالَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ إِنْ نَطَقُوا فَكَبِيرُهُمْ فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَنْطِقُوا فَلَمْ يَفْعَلْ كَبِيرُهُمْ شَيْئاً فَمَا نَطَقُوا وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ‏ (1).


. و قال البيضاوي و ما روي أن لإبراهيم(ع)ثلاث كذبات تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته.


و قال يوسف(ع)إرادة الإصلاح كأن المراد الإصلاح بينه و بين إخوته في حبس أخيه بنيامين عنده و إلزامهم ذلك بحيث لا يكون لهم محل منازعة و لم يتيسر له ذلك إلا بأمرين أحدهما نسبة السرقة و ثانيهما التمسك بحكم آل يعقوب في السارق و هو استرقاق السارق سنة و كان حكم ملك مصر أن يضرب السارق و يغرم ما سرق فلم يتمكن من أخذ أخيه في دين الملك فلذلك أمر فتيانه بأن يدسوا الصاع في رحل أخيه و أن ينسبوا السرقة إليه و أن يستفتوا في‏


____________


(1) الاحتجاج ص 194.

التالي ص 288/401 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...