بيان: الفحش القول السيئ و الكلام الردي و كل شيء جاوز الحد فهو فاحش و منه غبن فاحش و التفحش كذلك مع زيادة تكلف و تصنع و قيل المراد بالمتفحش الذي يقبل الفحش من غيره فالفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال و لا ما قيل له و الأول أظهر و بعد من كان كذلك من مشابهة الرسول ص ظاهر لأنه ص كان في غاية الحياء و كان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع و البول و التغوط بالكنايات بل بأبعدها تأسيا بالرب سبحانه في القرآن.
قال في النهاية فيه إن الله يبغض الفاحش المتفحش الفاحش ذو الفحش في كلامه و فعاله و المتفحش الذي يتكلف ذلك و يتعمده و قد تكرر ذكر الفاحش و الفاحشة و الفواحش في الحديث و هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصي و كثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنى و كل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال و الأفعال و قال البذاء بالمد الفحش في القول و فلان بذي اللسان.
و في المصباح بذا على القوم يبذو بذاء بالفتح و المد سفه و أفحش في منطقه و إن كان كلامه صدقا فهو بذي على فعيل و في النهاية فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه الخيلاء بالضم و الكسر الكبر و العجب يقال اختال فهو مختال و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر و تقييد الخير و الشر بكونه مرجوا أو يتقى منه إما للتوضيح أو للاحتراز و الأول كأنه أظهر.