بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 29 من 401

صفحة
[صفحة 28]

أن تكون جملة دعائية و قيل يدل على أن الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة لأنه إذا ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده‏


- كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَاداً يَخُصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ فَيُقِرُّهَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ‏


. 24- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعِذَارِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ‏ (1).


بيان: أزين للمؤمنين اللام للتعدية و في النهاية فيه الفقر أزين للمؤمن من عذار حسن على خد فرس العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الإنسان ثم سمي به السير الذي يكون عليه من اللجام عذارا باسم موضعه انتهى.

و أقول يمكن أن يقال لتكميل التشبيه إن الفقر يمنع الإنسان من الطغيان كما يمنع اللجام الفرس عن العصيان.


و قال بعض شراح العامة لأن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه فطلبها شين و القلة زين.


25- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (2) قَالَ عَنَى بِذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ كُفَّاراً كُلَّهُمْ‏ لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ لَوْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَمْ يُوَارِثُوهُمْ‏ (3).

بيان: قد مر تفسير الآية و أما تأويله(ع)فلعل المعنى أن المراد بالناس‏

____________


(1) الكافي ج 2 ص 265.

(2) الزخرف: 33.

(3) الكافي ج 2 ص 265.

التالي ص 29/401 — الأصلية 28 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...