بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 295 من 926

صفحة
[صفحة 113]

الأعم و التعبير بالظل لكونه غالبا كذلك و الظاهر اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا و ربما يعم ليشمل البول و المشهور بين الأصحاب كراهة ذلك و ظاهر الخبر التحريم إذ فاعل المكروه لا يستحق اللعن و قد يقال اللعن البعد من رحمة الله و هو يحصل بفعل المكروه أيضا في الجملة.


و لا يبعد القول بالحرمة إن لم يكن إجماع على خلافه للضرر العظيم فيه على المسلمين لا سيما إذا كان وقفا فإنه تصرف مناف لغرض الواقف و مصلحة الوقف و لا يبعد القول بهذا التفصيل أيضا و يمكن حمل الخبر على أن الناس يلعنونه و يشتمونه لكن يقل فائدة الخبر إلا أن يقال الغرض بيان علة النهي عن الفعل.


قال في النهاية فيه اتقوا الملاعن الثلاث هي جمع ملعنة و هي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن و محصل له و هو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر فإذا مر بها الناس لعنوا فاعلها و


- منه الحديث‏ اتَّقُوا اللَّاعِنِينَ.


أي الآمرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع و ليس كل ظل و إنما هو الظل الذي يستظل به الناس و يتخذونه مقيلا و مناخا و أصل اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى و من الخلق السب و الدعاء انتهى.


و المانع الماء المنتاب الماء مفعول أول للمانع إما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل أو منصوب على المفعولية و المنتاب اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة فهو مفعول ثان و هو من الانتياب افتعال من النوبة و يحتمل أن يكون اسم مفعول صفة للماء من انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.


و الماء المنتاب هو الماء الذي يرد عليه الناس متناوبة و متبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم كالماء المملوك المشترك بين جماعة فلعن المانع لأحدهم في نوبته و الماء المباح الذي ليس ملكا لأحدهم كالغدران و الآبار في البوادي فإذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء فيحرم لأحدهم منع الغير من التصرف فيه على قدر الحاجة لأن في المنع‏


التالي ص 295/926 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...