بيان: ما من أحد أي الإنسان مجبول على ذلك لا يمكنه دفع ذلك عن نفسه فلو كلف به لكان تكليفا بما لا يطاق إذا لم يكن صنع ذلك لذلك أي لم يكن باعثه على أصل الفعل أو على إيقاعه على الوجه الخاص ظهوره في الناس و قد ورد نظير ذلك من طريق العامة
و ما روي من طريقهم عن ابن جبير في سبب نزول قوله تعالى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ (3) إلى آخره و قد مر.
و قد جمع بينهما صاحب العدة ره بأنه إن كان سروره باعتبار أنه تعالى أظهر جميله عليهم أو باعتبار أنه استدل بإظهار جميله في الدنيا على إظهار جميله في الآخرة على رءوس الأشهاد أو باعتبار أن الرائي قد يميل قلبه بذلك إلى طاعة الله تعالى أو باعتبار أنه يسلب ذلك اعتقادهم بصفة ذميمة له فليس ذلك السرور رياء و سمعة و إن كان سروره باعتبار رفع المنزلة أو توقع التعظيم و التوقير بأنه عابد زاهد