بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 343 من 926

صفحة
[صفحة 130]

و بالجملة يظهر منه أن التقية إنما تكون لدفع ضرر لا لجلب نفع بأن يكون السوء بمعنى الضرر أو الظاهر بمعنى الغالب و يشترط فيه عدم التأدي إلى الفساد في الدين كقتل نبي أو إمام أو اضمحلال الدين بالكلية كما أن الحسين(ع)لم يتق للعلم بأن تقيته تؤدي إلى بطلان الدين بالكلية.


فالتقية إنما تكون فيما لم يصر تقيته سببا لفساد الدين و بطلانه كما أن تقيتنا في غسل الرجلين أو بعض أحكام الصلاة و غيرها لا تصير سببا لخفاء هذا الحكم و ذهابه من بين المسلمين لكن لم أر أحدا صرح بهذا التفصيل و ربما يدخل في هذا التقية في الدماء و فيه خفاء و يمكن أن يراد بالإدّاء إلى الفساد في الدين أن يسري إلى العقائد القلبية أو يعمل التقية في غير موضع التقية.


ثم اعلم أنه يستفاد من ظاهر هذا الخبر وجوب المواخاة و أداء الحقوق بمجرد ثبوت التشيع قيل و هو على إطلاقه مشكل كيف و لو كان كذلك للزم الحرج و صعوبة المخرج إلا أن يخصص التشيع بما ورد من الشروط في أخبار صفات المؤمن و علاماته.


و أقول يمكن أن يكون الاستثناء الوارد في الخبر بقوله إلا أن يجي‏ء منه نقض شاملا لكبائر المعاصي بل الأعم.


التالي ص 343/926 — الأصلية 130 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...