تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 36 من 401
صفحة
[صفحة 35]
الراوندي في الضوء المعنى أن للحسد تأثيرا قويا في النظر في إزالة النعمة من المحسود أو التمني لذلك فإنه ربما يحمله حسده على قتل المحسود و إهلاك ماله و إبطال معاشه فكأنه سعى في غلبة المقدور لأن الله تعالى قد قدر للمحسود الخير و النعمة و هو يسعى في إزالة ذلك عنه و قيل الحسد يأكل الجسد انتهى.
و قال بعض المخالفين أي كاد الحسد في قلب الحاسد أن يغلب على العلم بالقدر فلا يرى أن النعمة التي حسد عليها إنما صارت إليه بقدر الله و قضائه فلا تزول إلا بقضائه و قدره و غرض الحاسد زوال نعمة المحسود و لو تحقق القدر لم يحسده و استسلم و علم أن الكل مقدر.
(2) ربيعة و مضر ابنا نزار قبيلتان عظيمتان و هو نزار بن معد بن عدنان، قال ابن عبد البر في الانباء ص 69 أن العرب و جميع أهل العلم بالنسب أجمعوا على أن اللباب و الصريح من ولد إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) ربيعة و مضر ابنا نزار بن معد بن عدنان، لا خلاف في ذلك.