بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 35 من 926

صفحة
[صفحة 15]

و جعلت له نصف مالي أي في مقابلة ما صدر مني إليه من كسر قلبه و زجرا للنفس عن العود إلى مثل هذه الزلة قال أخاف أن يدخلني ما دخلك أي مما ذكرت أو من الكبر و الغرور و الترفع على الناس و احتقارهم و سائر الأخلاق الذميمة التي هي من لوازم التمول و الغنى.


14- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى(ع)يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ‏ (1).

بيان: الشعار بالكسر ما ولي الجسد من الثياب لأنه يلي شعره و يستعار للصفات المختصة و في حديث الأنصار أنتم الشعار دون الدثار و الشعار أيضا علامة يتعارفون بها في الحرب و الفقر من خصائص الصالحين و مرحبا أي لقيت رحبا و سعة و قيل معناه رحب الله بك مرحبا و القول كناية عن غاية الرضا و التسليم.


ذنب عجلت عقوبته أي أذنبت ذنبا صار سببا لأن أخرجني الله من أوليائه و اتصفت بصفات أعدائه أو ابتلاني بالمشقة التي ابتلى بها أصحاب الأموال كما قال تعالى‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (2) و ما قيل من أن الذنب من الغنى فهو بعيد جدا.


15- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالصَّبْرِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ‏ (3).

____________


التالي ص 35/926 — الأصلية 15 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...