بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 760 من 926

صفحة
[صفحة 286]

إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً رَدَّاهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً (1).


بيان: التعشي أكل الطعام آخر النهار أو أول الليل في القاموس العشي و العشية آخر النهار و العشاء كسماء طعام العشي و تعشى أكله.

بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‏ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ قال البيضاوي أي حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها وصفها بالبصارة على سبيل المجاز أو عين بصيرة بها فلا يحتاج إلى الإنباء وَ لَوْ أَلْقى‏ مَعاذِيرَهُ‏ أي و لو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار و هو العذر أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فإن قياسه معاذر انتهى‏ (2) و التوجيه الأول لبصيرة لأكثر المفسرين و الثاني نقله النيسابوري عن الأخفش فإنه جعل الإنسان بصيرة كما يقال فلان كرم لأنه يعلم بالضرورة متى رجع إلى عقله أن طاعة خالقه واجبة و عصيانه منكر فهو حجة على نفسه بعقله السليم و نقل عن أبي عبيدة أن التاء للمبالغة كعلامة و قال في قوله تعالى‏ وَ لَوْ أَلْقى‏ مَعاذِيرَهُ‏ هذا تأكيد أي و لو جاء بكل معذرة يحاج بها عن نفسه فإنها لا تنفعه لأنها لا تخفي شيئا من أفعاله فإن نفسه و أعضاءه تشهد عليه قال قال الواحدي و الزمخشري المعاذير اسم جمع للمعذرة كالمناكير للمنكر و لو كان جمعا لكان معاذر بغير ياء و نقل عن الضحاك و السدي أن المعاذير جمع المعذار و هو الستر و المعنى أنه و إن أسبل الستور أن يخفى شي‏ء من عمله قال الزمخشري إن صح هذا النقل فالسبب في التسمية أن الستر يمنع رؤية المحتجب كما يمنع المعذرة عقوبة المذنب انتهى.


يا با حفص أي قال ذلك ما يصنع الإنسان استفهام على الإنكار و الغرض التنبيه على أنه لا ينفعه في آخرته و لا في دنياه أيضا لما سيأتي أن يتقرب إلى الله أي يفعل ما يفعله المتقرب و يأتي بما يتقرب به و إن كان ينوي به أمرا آخر


____________


التالي ص 760/926 — الأصلية 286 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...