تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 415
»»
[صفحة 206]
و لا يتم التواضع بعد المعرفة إلا بالعمل فمن عرف نفسه فلينظر إلى كل ما يتقاضاه الكبر من الأفعال فليواظب على نقيضها حتى يصير التواضع له خلقا و قد ورد في الأخبار الكثيرة علاج الكبر بالأعمال و بيان أخلاق المتواضعين.
قيل اعلم أن التكبر يظهر في شمائل الرجل كصعر في وجهه و نظره شزرا و إطراقه رأسه و جلوسه متربعا و متكئا و في أقواله حتى في صوته و نغمته و صفته في الإيراد و يظهر في مشيته و تبختره و قيامه و جلوسه في حركاته و سكناته و في تعاطيه لأفعاله و سائر تقلباته في أقواله و أفعاله و أعماله.
فمن المتكبرين من يجمع ذلك كله و منهم من يتكبر في بعض فمنها التكبر بأن يحب قيام الناس له أو بين يديه