تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 415
»»
[صفحة 215]
المركوز فيه القوة الشهوية و الغضبية آثار الربوبية و خواصها و هي أن يكون فوق كل شيء و أعلى رتبة منه و يغفل عن أن هذا في الحقيقة دعوى الربوبية و كذلك كل صفة من الصفات الرذيلة تتولد من ادعاء آثار الربوبية كالغضب و الحسد و الحقد و الرئاء و العجب فإن الغضب من جهة الاستيلاء اللازم للربوبية و الحسد من جهة أنه يكره أن يكون أحد أفضل منه في الدين و الدنيا و هو أيضا من لوازمها و الحقد يتولد من احتقان الغضب في الباطن و الرئاء من جهة أنه يريد ثناء الخلق و العجب من جهة أنه يرى ذاته كاملة و كل ذلك من آثار الربوبية و قس عليه سائر الرذائل فإنك إن فتشتها وجدتها مبنية على ادعاء الربوبية و الترفع.
بيان: الذر النمل الأحمر الصغير واحدتها ذرة و سئل تغلب عنها فقال إن مائة نملة وزن حبة و الذرة واحدة منها و قيل الذرة ليس لها وزن و يراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة.
و قال فيه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر يعني كبر الكفر و الشرك كقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (3) أ لا ترى أنه قابلة في نقيضه بالإيمان فقال و لا يدخل النار