بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 415

[صفحة 215]

المركوز فيه القوة الشهوية و الغضبية آثار الربوبية و خواصها و هي أن يكون فوق كل شي‏ء و أعلى رتبة منه و يغفل عن أن هذا في الحقيقة دعوى الربوبية و كذلك كل صفة من الصفات الرذيلة تتولد من ادعاء آثار الربوبية كالغضب و الحسد و الحقد و الرئاء و العجب فإن الغضب من جهة الاستيلاء اللازم للربوبية و الحسد من جهة أنه يكره أن يكون أحد أفضل منه في الدين و الدنيا و هو أيضا من لوازمها و الحقد يتولد من احتقان الغضب في الباطن و الرئاء من جهة أنه يريد ثناء الخلق و العجب من جهة أنه يرى ذاته كاملة و كل ذلك من آثار الربوبية و قس عليه سائر الرذائل فإنك إن فتشتها وجدتها مبنية على ادعاء الربوبية و الترفع.


5- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ (1).

بيان: شيئا من ذلك أي في شي‏ء من الكبر.


6- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ (2).

بيان: الذر النمل الأحمر الصغير واحدتها ذرة و سئل تغلب عنها فقال إن مائة نملة وزن حبة و الذرة واحدة منها و قيل الذرة ليس لها وزن و يراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة.


و قال فيه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر يعني كبر الكفر و الشرك كقوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ‏ (3) أ لا ترى أنه قابلة في نقيضه بالإيمان فقال و لا يدخل النار


____________

(1) الكافي ج 2 ص 309.

(2) الكافي ج 2 ص 310.

(3) غافر: 60.

التالي الأصلية 215داخلي 215/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...