بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 214 من 415

[صفحة 214]

العز و الكبر و الغالب في أكب مطاوع كب يقال كبه فأكب و قد يستعمل أكب أيضا متعديا في القاموس كبه قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب و هو لازم متعد و في المصباح كببت زيدا كبا ألقيته على وجهه فأكب هو و هو من النوادر التي تعدى ثلاثيها و قصر رباعيها و في التنزيل‏ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (1) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ‏ (2).


4- كا، الكافي عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْمُتَكَبِّرُ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ‏ (4).

بيان: قال بعض المحققين الإنسان مركب من جوهرين أحدهما أعظم من الآخر و هو الروح التي من أمر الرب و بينها و بين الرب قرب تام لو لا عنان العبودية لقال كل أحد أنا ربكم الأعلى فكل أحد يحب الربوبية و لكن يدفعها عن نفسه بالإقرار بالعبودية و يطلب باعتبار الجوهر الآخر


____________

عليهم، و انما العظمة و الكبرياء في الحقيقة هما الكرامة التي يلقيها اللّه سبحانه على رسله و أنبيائه و القائمين بالقسط من عباده، فيعظمون بها في العيون، و يحلون في الصدور و القلوب، و ان كانت هيئاتهم ذميمة، و ظواهرهم و رقابهم خاضعة، و بطونهم جائعة.


فاذا ثبت ما قلنا بأن تسمية الكبرياء و العظمة رداء اللّه و ازاره ليس لانه يكتسيهما و لكن لانه يكسوهما، و ذلك كما يقول القائل و قد رأى على بعض الناس ثوبا أفاضه عليه عظيم من العظماء أو كريم من الكرماء: هذا ثوب فلان و لم يرد أنّه ملبسه، فأضافه إليه من حيث كساه لا من حيث اكتساه إلخ.


(1) النمل: 27.

(2) الملك: 22.

(3) الظاهر أنّه: عن معمر بن عمر، عن عطا، كما يظهر من كتب الرجال، منه (رحمه اللّه).

(4) الكافي ج 2 ص 309.

التالي الأصلية 214داخلي 214/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...