الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 117 من 441
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 108]
لَوْ تَمَزَّزَهَا الْعَطْشَانُ (1) لَمْ يَنْقَعْ بِهَا فَأَذِّنُوا بِالرَّحِيلِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمُقَدَّرِ عَلَى أَهْلِهَا الزَّوَالُ الْمَمْنُوعِ أَهْلُهَا مِنَ الْحَيَاةِ الْمُذَلَّلَةِ فِيهَا أَنْفُسُهُمْ بِالْمَوْتِ فَلَا حَيٌّ يَطْمَعُ فِي الْبَقَاءِ وَ لَا نَفْسٌ إِلَّا مُذْعِنَةٌ بِالْمَنُونِ فَلَا يُعَلِّلُكُمُ الْأَمَلُ وَ لَا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ وَ لَا تَغْتَرُّوا مِنْهَا بِالْآمَالِ وَ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ الْعِجَالِ (2) وَ دَعَوْتُمْ مِثْلَ حَنِينِ الْحَمَامِ (3) وَ جَأَرْتُمْ جَأْرَ مُتَبَتِّلِي الرُّهْبَانِ (4) وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ الدَّرَجَةِ عِنْدَهُ أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كَتَبَتُهُ وَ حَفِظَتْهَا مَلَائِكَتُهُ لَكَانَ قَلِيلًا فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ وَ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِهِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ (5).
110- مِنْ كِتَابِ عُيُونِ الْحِكَمِ وَ الْمَوَاعِظِ، لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ كَتَبْنَاهُ مِنْ أَصْلٍ قَدِيمٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: احْذَرُوا هَذِهِ الدُّنْيَا الْخَدَّاعَةِ الْغَدَّارَةِ الَّتِي قَدْ تَزَيَّنَتْ بِحُلِيِّهَا وَ فَتَنَتْ بِغُرُورِهَا وَ غَرَّتْ بِآمَالِهَا وَ تَشَوَّفَتْ لِخِطَابِهَا (6) فَأَصْبَحَتْ كَالْعَرُوسِ الْمَجْلُوَّةِ وَ الْعُيُونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ وَ النُّفُوسُ بِهَا مَشْغُوفَةٌ وَ الْقُلُوبُ إِلَيْهَا تَائِقَةٌ وَ هِيَ لِأَزْوَاجِهَا كُلِّهِمْ قَاتِلَةٌ فَلَا الْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبِرٌ وَ لَا الْآخِرُ بِسُوءِ أَثَرِهَا
____________
(1) التمزز: تمصص الشراب قليلا قليلا كأنّه يتذوقه و لا يريد أن يشربه و النقع سكون العطش و الرى من الماء.
(2) الوله جمع الوالهة، يطلق على الناقة إذا اشتد وجدها على ولدها، و العجال جمع عجلى: الناقة السريعة كأنها تسرع حيارى لتفقد ولدها و لا تجده.
(3) الحمام: طائر معروف، و الحنين: الانين، و في نسخة نهج «دعوتم بهديل الحمام» و الهديل صوت الحمام في بكائه لفقد الفه.
(4) الجؤار و الجأر: التضرع و الاستغاثة بصوت عال كما يفعله الرهبان المتبتلون المنقطعون للعبادة المتضرعون إليه.
(5) مجالس المفيد: 103.
(6) أي تزينت و تطاولت و تعرضت.
التالي
ص 117/441
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...