بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 118 من 441

صفحة
[صفحة 109]

عَلَى الْأَوَّلِ مُزْدَجِرٌ وَ لَا اللَّبِيبُ فِيهَا بِالتَّجَارِبِ مُنْتَفِعٌ: أَبَتِ الْقُلُوبُ لَهَا إِلَّا حُبّاً وَ النُّفُوسُ إِلَّا صَبّاً (1) وَ النَّاسُ لَهَا طَالِبَانِ طَالِبٌ ظَفِرَ بِهَا فَاغْتَرَّ فِيهَا وَ نَسِيَ التَّزَوُّدَ مِنْهَا لِلظَّعْنِ فَقَلَّ فِيهَا لَبْثُهُ حَتَّى خَلَتْ مِنْهَا يَدُهُ وَ زَلَّتْ عَنْهَا قَدَمُهُ وَ جَاءَتْهُ أَسَرَّ مَا كَانَ بِهَا مَنِيَّتُهُ فَعَظُمَتْ نَدَامَتُهُ وَ كَثُرَتْ حَسْرَتُهُ وَ جَلَّتْ مُصِيبَتُهُ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ فَغَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهِ وَ آخَرُ اخْتَلَجَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَظْفَرَ بِحَاجَتِهِ فَفَارَقَهَا بِغُرَّتِهِ وَ أَسَفِهِ وَ لَمْ يُدْرِكْ مَا طَلَبَ مِنْهَا وَ لَمْ يَظْفَرْ بِمَا رَجَا فِيهَا فَارْتَحَلَا جَمِيعاً مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ زَادٍ وَ قَدِمَا عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ فَاحْذَرُوا الدُّنْيَا الْحَذَرَ كُلَّهُ وَ ضَعُوا عَنْكُمْ ثِقَلَ هُمُومِهَا لِمَا تَيَقَّنْتُمْ لَوْ شَكَّ زَوَالَهَا وَ كُونُوا أَسَرَّ مَا تَكُونُونَ فِيهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُونَ لَهَا فَإِنَّ طَالِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ مِنْهَا إِلَى سُرُورٍ

التالي ص 118/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...