بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 120 من 441

صفحة
[صفحة 110]

فِيهَا الْبَيِّنَاتُ وَ الْبَصَائِرُ فَمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْرٌ وَ لَا وَزْنٌ وَ لَا خَلْقٌ فِيمَا بَلَغَنَا خَلْقاً أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْهَا وَ لَا نَظَرَ إِلَيْهَا مُذْ خَلَقَهَا وَ لَقَدْ عَرَضَتْ عَلَى نَبِيِّنَا ص بِمَفَاتِيحِهَا وَ خَزَائِنِهَا لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ مِنْ حَظِّهِ مِنَ الْآخِرَةِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا لِعِلْمِهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْغَضَ شَيْئاً فَأَبْغَضَهُ وَ صَغَّرَ شَيْئاً فَصَغَّرَهُ وَ أَنْ لَا يَرْفَعَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ أَنْ لَا يُكْثِرَ مَا أَقَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ لَمْ يُخْبِرْكَ عَنْ صِغَرِهَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَغَّرَهَا عَنْ أَنْ يُجْعَلَ خَيْرُهَا ثَوَاباً لِلْمُطِيعِينَ وَ أَنْ يُجْعَلَ عُقُوبَتُهَا عِقَاباً لِلْعَاصِينَ لَكَفَى وَ مِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى دَنَاءَةِ الدُّنْيَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ زَوَاهَا عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ نَظَراً وَ اخْتِيَاراً وَ بَسَطَهَا لِأَعْدَائِهِ فِتْنَةً وَ اخْتِبَاراً فَأَكْرَمَ عَنْهَا مُحَمَّداً نَبِيَّهُ ص حِينَ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ

التالي ص 120/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...