بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 143 من 441

صفحة
[صفحة 123]

وَ عَلَيْهَا يَحْسُدُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَهَا يَسْعَى مَنْ لَا يَقِينَ لَهُ.


- وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)الدُّنْيَا قَدْ نَعَتْ إِلَيْكَ نَفْسَهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِهَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا.


113- نبه، تنبيه الخاطر قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ قُلْعَةٍ وَ لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَ حُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يَرْضَهَا لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ رُبَّ فِعْلٍ يُصَابُ بِهِ وَقْتُهُ فَيَكُونُ سُنَّةً وَ يَخْطَأُ بِهِ وَقْتُهُ فَيَكُونُ سُبَّةً دَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْهُ‏ (1) فَقَالَ مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَ مَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَ تَرَكَهَا.

- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ فِي الْعِصْيَانِ يَصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ فَتَاهُمْ عَارِمٌ‏ (2) وَ شَائِبُهُمْ آثِمٌ وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ وَ قَارِئُهُمْ مُمَاذِقٌ‏ (3) وَ لَا يُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ وَ لَا يَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ‏ (4).


- بَعْضُهُمْ‏ إِيَّاكَ وَ هَمَّ الْغَدِ ارْضَ لِلْغَدِ بِرَبِّ الْغَدِ.


____________


(1) الوثير من البساط مالان و سهل و وطئ يقال: ما أوثر فراشك؟ أى ما ألينه.

(2) العارم: السيئ الخلق الشرس، و الشائب: الذي ابيض شعره من الهرم، و في نسخة الكمبانيّ «شابهم» و هو تصحيف، و التصحيح من نسخة النهج.

(3) المماذق المنافق الذي يشوب عمله بالرياء- غير المخلص، و في نسخة النهج «قارنهم مماذق».

(4) نقله في النهج تحت الرقم 231 من قسم الخطب.

التالي ص 143/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...