بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 21 من 441

صفحة
[صفحة 15]

القاطع زيد أو عمرو.


قيل لنا كذبتم دل على أنهم‏ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‏ (1) كما نطقت به الآية أو كذبتم فيما دل عليه قولكم هذا أنه يمكنكم العود و ربما يقرأ بالتشديد أي كذبتم الرسل فلا محيص عن عذابكم.


قال يا روح الله في بعض النسخ يا روح الله و كلمته بقدس الله فقوله بقدس الله متعلق بروح الله و كلمته يعني أيها الذي صار روح الله و كلمته بقدس الله كما قيل و يحتمل أن يكون الباء بمعنى مع أي مع تقدسه عن أن يكون له روح و كلمة حقيقة.


ثم قال الشيخ البهائي رحمه الله ثم لا يخفى أن ما قاله هذا الرجل من أنه كان فيهم و لم يكن منهم فلما نزل العذاب عمه معهم يشعر بأنه ينبغي المهاجرة عن أهل المعاصي و الاعتزال لهم و أن المقيم معهم شريك لهم في العذاب و محترق بنارهم و إن لم يشاركهم في أفعالهم و أقوالهم و قد يستأنس لذلك بعموم قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً (2) و لو لم يكن في الاعتزال عن الناس فائدة سوى ذلك لكفى و فيه من الفوائد ما لا يعد و لا يحصى نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه و كرمه.


فأنا معلق هذا كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها و لا يبعد أن يراد به معناه الصريح أيضا و الشفير حافة الوادي و جانبه أكبكب فيها على البناء للمفعول أي أطرح فيها على وجهي و في القاموس جرش الشي‏ء لم ينعم دقة فهو جريش و في الصحاح ملح جريش لم يطيب مع عافية الدنيا أي إذا كان مع عافية الدنيا من الخطايا و الآخرة من النار أو فيه عافية الدنيا من تشويش‏


____________


(1) الأنعام: 128.

(2) النساء: 97.

التالي ص 21/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...