بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 22 من 1054

صفحة
فيغتاظ لذلك و يحسدهم عليها و لا يمكنه شفاء غيظه إلا بأن يحصل له مما في أيديهم أو يسلب الله عنهم جميع ذلك و لا يتيسّر له شي‏ء من الأمرين فلا يشفى غيظه أبدا و لا يتهنّأ له العيش ما رأى في نعمة أحدا و لا يتفكر في أنه إنما منعه الله تعالى ذلك لأنه علم أنه سبب هلاكه فهو يتمنى حالهم و لا يعلم حقيقة مآلهم كما حكى الله‏


____________


(1) الكافي ج 2 ص 315.


(2) آل عمران: 37.


(3) البقرة: 156.






9


سبحانه عن قوم تمنوا حال قارون حيث قالوا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ لا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ‏ فلما خسف الله به و بداره الأرض‏ أَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ‏ (1) و انتفاء الخسف الظاهري بأهل الأموال و التجبر من هذه الأمة لا يوجب انتهاء الخسف في

التالي ص 22/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...