تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 392 من 1054
صفحة
و أما سائر الخلق فلهم رئاسات حقة و رئاسات باطلة و هي مشتبهة بحسب نياتهم و اختلاف حالاتهم فمنها القضاء و الحكم بين الناس و هذا أمر خطير و للشيطان فيه تسويلات و لذا وقع التحذير عنه في كثير من الأخبار و أما من يأمن ذلك من نفسه و يظن أنه لا ينخدع من الشيطان، فإذا كان في زمان حضور الإمام(ع)و بسط يده(ع)و كلفه ذلك يجب عليه قبوله و أما في زمان الغيبة فالمشهور أنه يجب على الفقيه الجامع لشرائط الحكم و الفتوى ارتكاب ذلك إما عينا و إما كفاية.
فإن كان غرضه من ارتكاب ذلك إطاعة إمامه و الشفقة على عباد الله و إحقاق حقوقهم و حفظ فروجهم و أموالهم و أعراضهم عن التلف و لم يكن غرضه الترفع على الناس و التسلط عليهم و لا جلب قلوبهم و كسب المحمدة منهم فليست رئاسته رئاسة باطلة بل رئاسة حقة أطاع الله تعالى فيها و نصح إمامه.