تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 393 من 441
صفحة
[صفحة 369]
من الخبر الآتي أيضا و قيل هو نقض العهد بنصرة الإمام الحق و اتباعه في جميع الأمور و الأول أظهر.
و لما كان هذا الغدر للغلبة على الخصم بالحيلة و المكر يعاملهم الله بما يخالف غرضهم فيجعل بأسهم بينهم في القاموس البأس العذاب و الشدة في الحرب أي جعل عذابهم و حربهم بينهم يتسلط بعضهم على بعض و يتغالبون و يتحاربون و لا ينتصف بعضهم من بعض و ترتب هذا على الجور في الحكم ظاهر و يحتمل أن يكون السبب أنهم إذا جاروا في الحكم و حكموا للظالم على المظلوم يسلط الله على الظالم ظالما آخر يغلبه فيصير بأسهم و حربهم بينهم و هذا أيضا مجرب.
بيان: في كتاب رسول الله ص صدر هذا الحديث في كتاب نكاح الكافي (2) و فيه في كتاب علي(ع)و هو أظهر و لا تنافي بينهما لأن مملي الكتاب رسول الله ص و الكاتب علي(ع)فيجوز نسبته إلى كل منهما و على تقدير المغايرة يمكن وجدانه فيهما و في المصباح فجأت الرجل أفجؤه مهموز من باب تعب و في لغة بفتحتين جئته بغتة و الاسم الفجاءة بالضم و المد و في لغة وزان تمرة و فجأة
____________
(1) الكافي ج 2 ص 374.
(2) الكافي ج 5 ص 541 و سيأتي ما يؤيده تحت الرقم 6.