تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 482 من 1037
صفحة
[صفحة 228]
العالم و افتخر فليعلم أن خطر أهل العلم أكثر من خطر أهل الجهل و أن الله تعالى يحتمل من الجاهل ما لا يحتمل من العالم و أن العصيان مع العلم أفحش من العصيان مع الجهل و أن عذاب [العالم أشد من عذاب الجاهل و أنه تعالى شبه العالم الغير العامل تارة بالحمار و تارة بالكلب و أن الجاهل] (1) أقرب إلى السلامة من العالم لكثرة آفاته و أن الشياطين أكثرهم على العالم و أن سوء العاقبة و حسنها أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه فلعل الجاهل يكون أحسن عاقبة من العالم.
السابع العبادة و الورع و الزهادة و الفخر فيها أيضا فتنة عظيمة و التخلص منها صعب فإذا غلب عليه فليتفكر أن العالم أفضل منه فلا ينبغي أن يفتخر عليه و لا ينبغي أيضا أن يفتخر على من تأخر عنه في العمل أيضا إذ لعل قليل عمله يكون مقبولا و كثير عمله مردودا و لا على الجاهل و الفاسق إذ قد يكون لهما خصلة خفية و صفة قلبية موجبة لقرب الرب سبحانه و رحمته و لو فرض خلوهما عن جميع ذلك بالفعل فلعل الأحوال في العاقبة تنعكس و قد وقع مثل ذلك كثيرا و لو فرض عدم ذلك فليتصور أن تكبره في نفسه شرك فيحبط عمله فيصير هو في الآخرة مثلهم بل أقبح منهم وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
بيان: الحسب الشرف و المجد الحاصل من جهة الآباء و قد يطلق على الشرافة الحاصلة من الأفعال الحسنة و الأخلاق الكريمة و إن لم تكن من جهة الآباء في القاموس الحسب ما تعده من مفاخر آبائك أو المال أو الدين أو الكرم أو الشرف في الفعل أو الفعال الصالح أو الشرف الثابت في الآباء أو البال أو الحسب و الكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء و الشرف و المجد لا يكونان