تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 491 من 1054
صفحة
____________
(1) تفسير القمّيّ: 445.
(2) النحل: 22 و 23.
(3) مجمع البيان ج 6 ص 355.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 257.
(5) النحل: 29 و 49.
(6) أسرى: 37.
(7) مجمع البيان ج 6 ص 416.
188
قال ذلك لأن من الناس من يمشي في الأرض بطرا يدق قدميه عليها ليري بذلك قدرته و قوته و يرفع رأسه و عنقه فبين الله سبحانه أنه ضعيف مهين لا يقدر أن يخرق الأرض بدق قدميه عليها حتى ينتهي إلى آخرها و إن طوله لا يبلغ الجبال و إن كان طويلا علم سبحانه عباده التواضع و المروءة و الوقار.
فَاسْتَكْبَرُوا (1) أي عن الإيمان و المتابعة وَ كانُوا قَوْماً عالِينَ أي متكبرين وَ قَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ يعني أن بني إسرائيل لنا خادمون منقادون لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ (2) أي في شأنهم وَ عَتَوْا أي تجاوزوا الحد في الظلم عُتُوًّا كَبِيراً بالغا أقصى مراتبه حيث عاينوا المعجزات القاهرة فأعرضوا عنها و اقترحوا لأنفسهم الخبيثة ما سدت دونه مطامح النفوس القدسية.