تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 499 من 1054
صفحة
بالضعفاء تنبيها على أن استكبارهم كان بما لهم من القوة في البدن و المال و قال تعالى قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا (5) فقابل بالمستكبرين المستضعفين و قال عز و جل ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (6) نبه تعالى بقوله فَاسْتَكْبَرُوا على تكبرهم و إعجابهم بأنفسهم و تعظمهم عن الإصغاء إليه و نبه بقوله وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ على أن الذي حملهم على ذلك هو ما تقدم من جرمهم فإن ذلك لم يكن شيئا حدث منهم بل كان ذلك دأبهم.
قال فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ و قال بعده إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (7).