تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 549 من 1054
صفحة
و أنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا تعالى الله عن ذلك و ليس ذلك بمنكر فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية لا على ما تتوهمه الغواة الجهلة و ذلك لإكراههم على المرض و الموت و البعث و سخر كلا منهم بصناعة يتعاطاها و طريقه من الأخلاق و الأعمال يتحراها و جعله مجبرا في صورة مخير فإما راض بصنعته لا يريد عنها حولا و إما كاره لها يكابدها مع كراهية لها كأنه لا يجد عنها بدلا قال فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (5) و قال تعالى نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ