تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 59 من 1054
صفحة
يا طالب الرزق مجتهدا* * * أقصر عناك فإن الرزق مقسوم
لا تحرصن على ما لست تدركه* * * إن الحريص على الآمال محروم.
تتمة مهمة قال بعض المحققين اعلم أن معرفة ذم الدنيا لا يكفيك ما لم تعرف الدنيا المذمومة ما هي و ما الذي ينبغي أن يجتنب و ما الذي لا يجتنب فلا بد أن نبين الدنيا المذمومة المأمور باجتنابها لكونها عدوة قاطعة لطريق الله ما هي فنقول.
دنياك و آخرتك عبارتان عن حالتين من أحوال قلبك و القريب الداني منهما يسمى دنيا و هي كل ما قبل الموت و المتراخي المتأخر يسمى آخره و هي ما بعد الموت فكل ما لك فيه حظ و غرض و نصيب و شهوة و لذة في عاجل الحال قبل الوفاة فهي الدنيا في حقك إلا أن جميع ما لك إليه ميل و فيه نصيب و حظ فليس بمذموم بل هي تنقسم إلى ثلاثة أقسام.