تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 60 من 441
صفحة
[صفحة 54]
جائعا أي بسبب الصوم أو الإيثار على الغير أو لأن الجوع موجب للقرب من الله تعالى بخلاف الشبع فإنه موجب للبعد مع أن في الجوع الاضطراري و الصبر عليه و الرضا بقضائه سبحانه لذة للمقربين خائفا أي من عذاب الآخرة أو من العدو في الجهاد أيضا أو لأن الضراء في الدنيا مطلقا موجب للسراء في الآخرة و قد أشبعنا الكلام في جوعه و قناعه و تواضعه ص في المأكل و الملبس و المجلس و سائر أحواله في المجلد السادس.
بيان: خرج النبي أي من البيت أو إلى بعض الغزوات و هو محزون لعل حزنه ص كان لضعف المسلمين و عدم رواج الدين و قوة المشركين و قلة أسباب الجهاد من غير أن تنقص على بناء المجهول قال الجوهري نقص الشيء و نقصته أنا يتعدى و لا يتعدى انتهى و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح و في بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة و الدرجة التي لك عندي من لا دار له أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا و تعميرها ليست له دار في الآخرة أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا فإن دار الآخرة قد فوتها و دار الدنيا لا تبقى له و لها أي للدنيا و العيش فيها يجمع الأموال و الأسباب من لا عقل له لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي و ربما يقرأ يجمع على بناء