بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 611 من 1037

صفحة
[صفحة 2]
و أقول يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضا المعنى الشائع لأن الإقالة و إن كان الغالب نسبتها إلى العثرات و الذنوب لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضا فإن الإقالة في الأصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البائع فيقول له أقلني أي اترك ما جرى بيني و بينك و رد علي ثمني و خذ متاعك و استعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه و بين الرب تعالى فكأنه أعطى الذنب و أخذ العقوبة و النفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها فكما يمكن نسبة الإقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا بل هو أنسب لأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى‏ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ‏ (1) و قال سبحانه‏ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (2)


- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ.


مع أنه يمكن تقدير مضاف أي عثرة نفسه.


باب 133 العصبية و الفخر و التكاثر في الأموال و الأولاد غيرها

الآيات الأنعام‏ وَ كَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ‏ (3) الكهف‏ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً (4) مريم‏ وَ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً


____________


(1) الطور: 21.

(2) المدّثّر: 38.

(3) الأنعام: 53.

(4) الكهف: 34.

التالي ص 611/1037 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...