تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 629 من 1054
صفحة
فرمس في الماء أي غمس فيه على بناء المجهول فيهما لا يقال سيأتي عدم المؤاخذة بالخطورات القلبية و قصد المعصية و هنا أخذ بها لأن الظاهر أن قوله فقال المراد به الكلام النفسي لأنا نقول الأفعال القلبية (1) التي لا مؤاخذة بها هي التي تتعلق بإرادة المعاصي أو كان محض خطور من غير أن يصير سببا لشكه في العقائد الإيمانية أو حدوث خلل فيها و هاهنا ليس كذلك مع أنه لا يدل ما سيأتي إلا على أنه لا يعاقب بها و هو لا ينافي حط منزلته عن صدور مثل هذه الغرائب منه.
و قوله(ع)يا قصير دل على جواز مخاطبة الإنسان ببعض أوصافه المشهورة لا على وجه الاستهزاء و الظاهر أن ذلك كان تأديبا له قوله(ع)و عاد أي في نفسه و اعتقاده إلى مرتبته أي الإقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوة و سلم لعيسى(ع)فضله و نبوته و ترك الحسد له.