بيان: قوله كاد الفقر أن يكون كفرا أقول هذه الفقرة تحتمل وجوها الأول ما خطر بالبال أن المراد به الفقر إلى الناس و هذا هو الفقر المذموم فإن سؤال الخلق و عدم التوجه إلى خالقه و من ضمن رزقه في طلب الرزق و سائر الحوائج نوع من الكفر و الشرك لعدم الاعتماد على الله سبحانه و ضمانه و ظنه أن المخلوق العاجز قادر على إنجاح حوائجه و سوق الرزق إليه بدون تقديره و تيسيره و تسبيبه فبعضها يقرب من الكفر و بعضها من الشرك.