بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 63 من 1054

صفحة
لا تنال إلا بالقوت و الملبس و المسكن و يحتاج كل واحد إلى أسباب.


فالقدر الذي لا بد منه من هذه الثلاثة إذا أخذه العبد من الدنيا للآخرة لم يكن من أبناء الدنيا و كانت الدنيا في حقه مزرعة الآخرة و إن أخذ ذلك على قصد التنعم و لحظ النفس صار من أبناء الدنيا و الراغبين في حظوظها إلا أن الرغبة في حظوظ الدنيا تنقسم إلى ما يعرض صاحبه لعذاب الله في الآخرة و يسمى ذلك حراما و إلى ما يحول بينه و بين الدرجات العلي و يعرضه لطول الحساب و يسمى ذلك حلالا.


و البصير يعلم أن طول الموقف في عرصات القيامة لأجل المحاسبة أيضا عذاب فمن نوقش في الحساب عذب فلذلك قال رسول الله ص حلالها حساب و حرامها عقاب و قد قال أيضا حلالها عذاب إلا أنه عذاب أخف من عذاب الحرام بل لو لم يكن الحساب لكان ما يفوت من الدرجات العلى في الجنة و ما يرد على القلب من التحسر على تفويتها بحظوظ حقيرة خسيسة لا بقاء لها هو أيضا عذاب فالدنيا قليلها و كثيرها حلالها و حرامها ملعونة إلا ما أعان على تقوى‏

التالي ص 63/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...