تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 631 من 1054
صفحة
الثاني أن المراد به الفقر القاطع لعنان الاصطبار و قد وقعت الاستعاذة منه.
و أما الفقر الممدوح فهو المقرون بالصبر قال الغزالي سبب ذلك أن
____________
(1) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 288.
(2) الكافي ج 2 ص 307.
247
الفقير إذا نظر إلى شدة حاجته و حاجة عياله و رأى نعمة جزيلة مع الظلمة و الفسقة و غيرهم ربما يقول ما هذا الإنصاف من الله و ما هذه القسمة التي لم تقع على العدل فإن لم يعلم شدة حاجتي ففي علمه نقص و إن علم و منع مع القدرة على الإعطاء ففي جوده نقص و إن منع لثواب الآخرة فإن قدر على إعطاء الثواب بدون هذه المشقة الشديدة فلم منع و إن لم يقدر ففي قدرته نقص.