بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 69 من 1054

صفحة

فهذه هي الأعيان التي يعبر عنها بالدنيا و قد جمعها الله تعالى في قوله‏ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ‏ و هذا من الإنس‏ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ و هذا من الجواهر و المعادن و فيه تنبيه على غيرها من اللآلي و اليواقيت‏ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ‏ و هي البهائم و الحيوانات‏ وَ الْحَرْثِ‏ و هو النبات و الزرع.


فهذه هي أعيان الدنيا إلا أن لها مع العبد علاقتين علاقة مع القلب و هو حبه لها و حظه منها و انصراف قلبه إليها حتى تصير قلبه كالعبد أو المحب المستهتر بالدنيا و يدخل في هذه العلاقة جميع صفات القلب المتعلقة بالدنيا كالكبر و الغل و الحسد و الرياء و السمعة و سوء الظن و المداهنة و حب الثناء و حب التكاثر و التفاخر فهذه هي الدنيا الباطنة و أما الظاهرة فهي الأعيان التي ذكرناها و العلاقة الثانية مع البدن و هو اشتغاله بإصلاح هذه الأعيان ليصلح لحظوظه و حظوظ غيره و هي جملة الصناعات و الحرف التي الخلق مشغولون بها و الخلق إنما نسوا أنفسهم و مالهم و منقلبهم لهاتين العلاقتين علاقة القلب بالحب و علاقة البدن

التالي ص 69/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...