بيان: جزى الله الدنيا عني مذمة قوله مذمة مفعول ثان لجزى أي يوفقني لأن أجزيه و قيل أحال الذم إلى الله نيابة عنه للدلالة على كمال ذمه فإن كل فعل من الفاعل القوي قوي و في النهاية الشملة كساء يتغطى به و يتلفف فيه انتهى و يدل على جواز لبس الصوف بل استحبابه و ما ورد بالنهي و الذم فمحمول على المداومة عليه أو على ما إذا لم يكن للقناعة بل لإظهار الزهد و الفضل كما ورد في وصية النبي ص لأبي ذر رضي الله عنه يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم يرون أن لهم بذلك الفضل على غيرهم و سيأتي الكلام فيه في أبواب التجمل إن شاء الله تعالى.
بيان: يا مبتغي العلم أي يا طالبه كأن شيئا من الدنيا هذا يحتمل وجوها الأول أن يكون إلا في قوله إلا ما ينفع كلمة استثناء و ما موصولة فالمعنى أن ما يتصور في هذه الدنيا إما شيء ينفع خيره أو شيء يضر شره كل أحد إلا من رحم الله فيغفر له إما بالتوبة أو بدونها.