تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 73 من 1054
صفحة
فهذه أشغال الخلق و هي معايشهم و شيء من هذه الحرف لا يمكن مباشرته إلا بنوع تعلم و تعب في الابتداء و في الناس من يغفل عن ذلك في الصبا فلا يشتغل به أو يمنعه مانع فيبقى عاجزا فيحتاج إلى أن يأكل مما سعى فيه غيره فتحدث منه حرفتان خسيستان اللصوصية و الكدية و للصوص أنواع و لهم حيل شتى في ذلك و أما التكدي فله أسباب مختلفة فمنهم من يطلب ذلك بالتمسخر و المحاكاة و الشعبذة و الأفعال المضحكة و قد يكون بالأشعار مع النغمة أو غيرها في المدح أو التعشق أو غيرهما أو تسليم ما يشبه العوض و ليس بعوض كبيع التعويذات و الطلسمات و كأصحاب القرعة و الفال و الزجر من المنجمين و يدخل في هذا الجنس الوعاظ المتكدون على رءوس