بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 796 من 1054

صفحة

فيصير أعلاه أسفله أي يصير منكوسا كالإناء المقلوب المكبوب لا يستقر فيه شي‏ء من الحق و لا يؤثر فيه شي‏ء من المواعظ


- كما روي القلوب ثلاثة قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير و هو قلب الكافر الخبر (1).


و الحاصل أن الخطيئة تلتبس بالقلب و تؤثّر فيه حتى تصيّره مقلوبا لا يستقر فيه شي‏ء من‏ (2) الخير بمنزلة الكافر فإن الإصرار على المعاصي طريق إلى الكفر كما قال سبحانه‏ ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى‏ أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ‏ (3) و هذا أظهر الوجوه المذكورة في تلك الآية و هذا الذي خطر بالبال أظهر الأقوال من جهة الأخبار و قيل فيه وجوه أخر.


الأول ما ذكره بعض المحققين يعني فما تزال تفعل تلك الخطيئة بالقلب و تؤثر فيه بحلاوتها حتى يجعل وجهه الذي إلى جانب الحق و الآخرة إلى جانب الباطل و الدنيا الثاني أن المعنى ما تزال تفعل و تؤثر بالقلب بميله إلى أمثالها من المعاصي حتى تنقلب أحواله و يتزلزل و ترتفع نظامه و حاصله يرجع إلى ما ذكرنا لكن الفرق بين الثالث ما قيل فلا تزال به حتى تغلب عليه فإن لم ترتفع بالتوبة الخالصة فتصير أعلاه أسفله أي تكدره و تسوده لأن الأعلى صاف و الأسفل ردي من باب التمثيل.

التالي ص 796/1054 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...