تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 93 من 1054
صفحة
الخامس أن يقرأ تحول بصيغة المضارع المخاطب بحذف إحدى التاءين فالمعنى أنه لا يخفى على ذي عقل قبح الدنيا و فنائها فإن زعمت أنه ليس كذلك فلعلك تقول ذلك لأجل أنها دار يمكن فيها تحصيل رضا الله و هذا لا ينافي ما ذكرت لك من ذم الركون إلى لذاتها و شهواتها كما عرفت سابقا: السادس أن يكون المراد بدار المستعتب دار الآخرة لأن الكفار يطلبون فيها الرجوع إلى الدنيا عند مشاهدة عذابها كما قال تعالى وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (1) فالمراد به إن لم تصدق بهذه الأوصاف لهذه الدار فاصبر حتى ترد دار القرار فإنه حينئذ يظهر لك حقيقة هذا الكلام و على هذا الوجه يمكن أن يقرأ على اسم الفاعل أيضا.