تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 109 من 429
صفحة
[صفحة 109]
نسبة و اتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة و قيل الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه آبائه و إن علوا و أولاده و إن سفلوا و ما يتصل بالطرفين من الإخوان و الأخوات و أولادهم و الأعمام و العمات.
و قيل الرحم التي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام و الأخوال و قيل هي عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرمات أو غير محرمات و إن بعدوا و هذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب و إلا فجميع الناس يجمعهم آدم و حواء.
و أما القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزمان هل يعدون أرحاما فيه إشكال و يدل على دخولهم فيها
. قال ابن الأثير في النهاية فيه من أراد أن يطول عمره فليصل رحمه و قد تكرر في الحديث ذكر صلة الرحم و هي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب و الأصهار و التعطف عليهم و الرفق بهم و الرعاية لأحوالهم و كذلك إن بعدوا و أساءوا و قطع الرحم ضد ذلك كله يقال وصل رحمه يصلها وصلا و صلة و الهاء فيها عوض من الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه و بينهم من علاقة القرابة و الصهر انتهى.
و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) اختلف الأصحاب في أن القرابة من هم لعدم النص الوارد في تحقيقه فالأكثر أحالوه على العرف و هم المعروفون بنسبه عادة سواء في ذلك الوارث و غيره.
و للشيخ قول بانصرافه إلى من يتقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام و لا يرتقي إلى آباء الشرك و إن عرفوا بقرابته عرفا
- لقوله ص قطع الإسلام أرحام
____________
(1) تفسير القمّيّ ص 630، و الآية في سورة القتال: 22.