تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 120 من 429
»»
[صفحة 120]
كيف ذكر الإشكال في صلة الرحم و لم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للخروج منه.
فإن قلت هذا كله مسلم و لكن قال الله تعالى وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ (1) و قال تعالى وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها (2) قلت الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا أو أجلا مسببيا فيحمل ذلك على الموهبي و يكون وقته وفاء لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي و الجزء.
و يجاب أيضا بأن الأجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة سواء كان بعد العمر الموهبي و المسببي و نحن نقول كذلك لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر و ليس المراد به العمر إذ الأجل مجرد الوقت و ينبه على قبول العمر للزيادة و النقصان بعد ما دلت عليه الأخبار الكثيرة قوله تعالى وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ (3).
بيان: حسن الجوار رعاية المجاور في الدار و الإحسان إليه و كف الأذى عنه أو الأعم منه و من المجاور في المجلس و الطريق أو من آجرته و جعلته في أمانك في القاموس الجار المجاور و الذي آجرته من أن يظلم و المجير و المستجير و الشريك في التجارة و ما قرب من المنازل و الجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره و جاوره مجاورة و جوارا و قد يكسر صار جاره.