بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 231 من 429

[صفحة 231]

قَالَ ص مُخَاطِباً لِلْمُؤْمِنِينَ- تَزَاوَرُوا وَ تَعَاطَفُوا وَ تَبَاذَلُوا- وَ لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَصِفُ مَا لَا يَفْعَلُ.


وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ وَ مَعِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَفْرَدُوا لِي مَكَاناً نَنْزِلُ فِيهِ- فَاسْتَقْبَلَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عَلَى حِمَارٍ أَخْضَرَ يَتْبَعُهُ طَعَامٌ- وَ نَزَلْنَا بَيْنَ النَّخْلِ- فَجَاءَ وَ نَزَلَ وَ أَتَى بِالطَّسْتِ وَ الْأُشْنَانِ- فَبَدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ وَ أُدِيرَ الطَّشْتُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى بَلَغَ آخِرَنَا- ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِنَا- ثُمَّ قُدِّمَ الطَّعَامُ فَبَدَأَ بِالْمِلْحِ- ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ ثَنَّى بِالْخَلِّ ثُمَّ أَتَى بِكَتِفٍ مَشْوِيٍّ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَى بِسِكْبَاجٍ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ أَتَى بِلَحْمٍ مَقْلُوٍّ فِيهِ بَاذَنْجَانٌ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحَسَنَ(ع) ثُمَّ أَتَى بِلَبَنٍ حَامِضٍ قَدْ ثُرِدَ فِيهِ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحُسَيْنَ فَأَكَلْنَا- ثُمَّ أَتَى بِأَضْلَاعٍ بَارِدَةٍ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ أَتَى بِجُبُنٍّ مُبَزَّرٍ (1)- ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ أَتَى بِلَوْزٍ (2) فِيهِ بَيْضٌ كَالْعُجَّةِ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) ثُمَّ أَتَى بِحَلْوَاءَ ثُمَّ قَالَ كُلُوا- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ يُعْجِبُنِي وَ رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ- فَذَهَبَ أَحَدُنَا لِيَلْقُطَ مَا كَانَ تَحْتَهَا- فَقَالَ(ع)مَهْ إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الْمَنَازِلِ تَحْتَ السُّقُوفِ- فَأَمَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ فَهُوَ لِعَامَّةِ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ- ثُمَّ أَتَى بِالْخِلَالِ- فَقَالَ مِنْ حَقِّ الْخِلَالِ أَنْ تُدِيرَ لِسَانَكَ فِي فِيكَ- فَمَا أَجَابَكَ ابْتَلَعْتَهُ وَ مَا امْتَنَعَ فَبِالْخِلَالِ- وَ أَتَى بِالطَّسْتِ وَ الْمَاءِ- فَابْتَدَأَ بِأَوَّلِ مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- فَغَسَّلَ ثُمَّ غَسَّلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ إِلَى آخِرِهِمْ- ثُمَّ قَالَ يَا عَاصِمُ كَيْفَ أَنْتُمْ فِي التَّوَاصُلِ وَ التَّوَاسِي- قُلْتُ عَلَى أَفْضَلِ مَا كَانَ‏


____________

(1) جبن مبزر، جعل فيه الابازير، و هي ما يطيب الغذاء.

(2) في بعض النسخ «بتور» و التور الاناء الصغير، و العجة بالضم: طعام يتخذ من البيض و الدقيق و السمن أو الزيت، و لعلّ فارسيته «خاگينه».

التالي الأصلية 231داخلي 231/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...